أبي النصر أحمد الحدادي
82
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ . الأول معرفة والثاني معرفة ، وكقوله تعالى : جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 1 » ، وقوله تعالى : أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ « 2 » ، وقوله تعالى : حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ « 3 » ، وكقوله تعالى : وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ إلى قوله : رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ « 4 » ، وقوله تعالى : أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ « 5 » ، ولها نظائر في القرآن . قال الشاعر : « 43 » - فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنّه بنيان قوم تهدّما فمن رفع الهلك جعله بدلا عن قيس ، كأنّه قال : وما كان هلك قيس هلك واحد . - والوجه الثاني من بدل الكل : هو بدل نكرة من معرفة كقوله تعالى : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ « 6 » .
--> ( 1 ) سورة عم : آية 36 . ( 2 ) سورة غافر : آية 37 . ( 3 ) سورة البينة : آية 2 . ( 4 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا * رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ [ سورة المزمل : آيتان 8 - 9 ] . وهذا على قراءة الجر في ( ربّ ) وهي قراءة ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب ووافقهم الأعمش وابن محيصن . ( 5 ) سورة الصافات : آيتان 125 - 126 . ( 43 ) - البيت لعبدة بن الطبيب ، وقال أبو عمرو بن العلاء : أرثى بيت قول عبدة [ فما كان قيس . . . ] راجع ديوان المعاني 2 / 175 ، وكتاب سيبويه 1 / 77 ، والجمل للفراهيدي ص 126 ، والجمل للزجاجي ص 56 ، وأصول النحو لابن السراج 2 / 51 . ( 6 ) سورة العلق : آيتان 15 - 16 .